عبد الرسول غفار
247
شبهة الغلو عند الشيعة
المسلمين بمتابعته لكونه في مقام التبليغ فكيف يأمرهم بالمتابعة مع جواز وقوع السهو منه في صلاته ؟ ! وهذا يعني متابعته حتى في السهو المبطل وهذا باطل لا محالة . في الخصال عن العجلي عن ابن زكريا القطان عن ابن حبيب عن ابن بهلول عن ابن معاوية عن سلمان بن مهران عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : عشر خصال من صفات الإمام : العصمة ، والنصوص ، وأن يكون أعلم الناس ، واتقاهم للّه ، وأعلمهم بكتاب اللّه ، وأن يكون صاحب الوصية الظاهرة ، ويكون له المعجزة والدليل وتنام عينه ولا ينام قلبه ، ولا يكون له فيء ، ويرى من خلفه كما يرى من بين يديه « 1 » وفي كشف الغمة من كتاب الدلائل للحميري عن محمد بن الأقرع قال : كتبت إلى أبي محمد عليه السّلام أسأله عن الإمام هل يحتلم ؟ وقلت في نفسي بعد ما فصل الكتاب : الاحتلام شيطنة وقد أعاذ اللّه أولياءه من ذلك فردّ الجواب : الأئمة حالهم في المنام حالهم في اليقظة لا يغير النوم منهم شيئا قد أعاذ اللّه أولياءه من لمّة الشيطان كما حدّثتك نفسك « 2 » . وفي الحديث المشهور المستفيض بين الخاصة والعامة قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( خذوا عني مناسككم ) ووجه الاستدلال واضح حيث يأمرهم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بمتابعته في الأفعال والأقوال والأوامر ، وقد عرفت فيما تقدّم أنه لا يأمر بمتابعته في الأفعال إلّا لكونه ما يصدر عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم هو على أتم الصحة والصواب . وروى الكليني في كتاب الحجّة عن علي بن محمد عن بعض أصحابنا عن ابن أبي عمير عن جرير عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال :
--> ( 1 ) الخصال 2 / 49 و 50 وأصول الكافي 1 / 388 . ( 2 ) كشف الغمة 307 .